يوسف بن يحيى الصنعاني

395

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وقال ابن خلكان : كان أبو المحاسن المذكور أديبا عروضيا . وله ديوان شعر في أربع مجلّدات ، وكان يلازم تاج الدين أبا القاسم أحمد بن هبة اللّه المعروف بالجيراني « 1 » الحلبي النحوي اللغوي وأكثر ما أخذ الأدب عنه ، وكان من كبار الشيعة وأورد له في المنهج الأوّل : وكنا خمس عشرة في التئام * على رغم الحسود بغير آفة فقد أصبحت تنوينا وأضحى * حبيبي لا تفارقه الإضافة « 2 » وله أيضا في غلام أرسل أحد صدغيه ولوى الآخر : أرسل صدغا ولوى فاتني * صدغا فأعيا بهما واصفه فخلت ذا في خدّه حيّة * تسعى وهذا عقرب واقفه ذا ألف ليست لوصل ، وذا * واو ولكن ليست العاطفه « 3 » وأورد له أيضا : ومهفهف عنّى الزمان بخدّه * فكساه ثوبي ليله ونهاره لا مهدت عذري محاسن وجهه * إن غضّ عندي منه غضّ عذاره « 4 » وكان القاضي أدركه ، وقال : أنشدته يوما في مناشدة جرت بيننا قول ابن عنين في ابن مازة : مال ابن مازة دونه لعفاته * خرط القتادة أو منال الفرقد مال لزوم الجمع يمنع صرفه * في راحة مثل المنادى المفرد « 5 » فقال : ليس شرط المنادى المفرد أن يكون مضموما كغير المعيّن نحو : يا رجلا ، ثم قال لي بعد ذلك : قد عملت أحسن من ذلك ، ثم أنشدني : لنا خليل له خلال * تعرب عن أصله الأخسّ أضحت له مثل حيث كفّ * وددت لو أنها كأمس « 6 »

--> ( 1 ) في الوفيات : « بالجبراني » . ( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 234 ، الغدير 5 / 410 . ( 3 ) وفيات الأعيان 7 / 234 ، الغدير 5 / 410 . ( 4 ) وفيات الأعيان 7 / 233 . ( 5 ) وفيات الأعيان 7 / 233 ، ديوان ابن عنين 221 - 222 . ( 6 ) وفيات الأعيان 7 / 233 .